23 مليار دولار استثمارات فى الأوراق المالية بعد 17 شهرًا من التعويم

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بنهاية مارس 2017 وصلت استثمارات الأجانب في الأوراق المالية الحكومية أكثر من 23 مليار دولار. هذا ما أعلنه عمرو الجارحي، وزير المالية، أن استثمارات الأجانب في الأوراق المالية الحكومية ارتفعت إلى 20 ضعفًا، وذلك بعد مرور 17 شهرًا على قرار تحرير سعر الصرف، مؤكدًا أهمية استمرار الإصلاحات الاقتصادية؛ لضرورة مواجهة التحديات الراهنة وتحقيق التنمية المنشودة، لافتًا إلى أن تقديرات الموازنة العامة الجديدة 2018\2019 تعكس التزام الحكومة باستمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي بالكامل، واستمرار جهود الضبط المالي وخفض العجز الكلي.

تزايدت استثمارات الأجانب في الأوراق المالية الحكومية بعد تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016، حيث وصلت في مارس 2017 إلى 11 مليار دولار، ثم ارتفعت في أغسطس 2017 إلى نحو 15 مليار دولار ارتفاعًا من أقل من مليار دولار في نوفمبر 2016، ثم وصلت إلى 19 مليار دولار منذ تحرير سعر الصرف وحتى 6 ديسمبر 2017، ثم قفزت إلى نحو 19.8 مليار دولار منذ تحرير سعر الصرف وحتى نهاية يناير 2018، قبل أن ترتفع إلى 20.2 مليار دولار، مع نهاية فبراير 2018.

وتستهدف الحكومة عقب هذه الزيادات المتتالية في أدوات الدين الحكومي وصول متوسط سعر الفائدة المستهدف على أدوات الدين الحكومية في موازنة العام المالي 2018-2019 إلى 14.7%، مقارنة بـ 18.5% في 2017-2018، بسبب تزايد شهية المستثمرين الأجانب لشراء أدوات الدين المصرية، وذلك بعد رفع معدلات الفائدة على الإيداع والإقراض إلى 18.75 و19.75 % على التوالي، عقب تحرير سعر صرف الجنيه.

وقال أحمد خزيم، الخبير الاقتصادي، إن زيادة الاقبال على استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية تأتي لارتفاع معدل الفائدة عليها عن معظم دول العالم، كما أن هذه الاستثمارات الورقية منعدمة المخاطر، وسرعان ما تهرب بأموالها إلى الخارج بعد تحقيق أرباح طائلة، وبالتالي لن تتحول في يوم ما لأموال مستقرة تفيد الاقتصاد القومي.

وأضاف خزيم لـ«البديل» أن الصناديق الأجنبية التي دخلت في استثمارات أدوات الدين الحكومي انتظرت تعويم الجنيه، حيث كانت قبل تحرير سعر الصرف مليار دولار فقط، وبعد التعويم ارتفعت إلى 23 مليار دولار، وهذا يثبت صحة موقفنا من هذه الأموال التي لا يضيفها البنك المركزي ووزارة المالية إلى حسابات الديون الخارجية، رغم أنها في الأساس عبارة عن ديون قصيرة الأجل، وهي أخطر أنواع الديون على الإطلاق.

وأشار إلى أن الأموال الساخنة الفترة القادمة ستتحول إلى شراء الشركات الحكومية التي تخضع لبرامج الخصخصة، حيث يضمن أصحابها تحقيق أرباح خيالية مما تمتلكه هذه الشركات من أصول تتمثل في أراضٍ، والأزمة الحقيقية في أدوات الدين تكمن في سحب هذه الأموال بشكل مفاجئ عند حدوث أي خطر، وهي كارثة كبيرة حدثت من قبل، أدت إلى تفاقم أزمة سوق الصرف وسعر الدولار، وسر اهتمام الحكومة بها هو أنها ترفع من حجم الاستثمارات، ولكن هذه الأموال في الحقيقية تعطي توجهات غير حقيقية عن السوق، كما تعطي انطباعات غير حقيقية عن حجم المشروعات والوضع الاقتصادي.