محاولات لاحتواء أزمة عبدالله السعيد.. والبدري يستقر على البديل

بات عبدالله السعيد، صانع ألعاب النادي الأهلي والمنتخب الوطني، غير مرغوب في وجوده داخل القلعة الحمراء، رغم تجديد تعاقده منذ أيام قليلة مع الشياطين الحمر، بعدما علمت إدارة النادي الأهلي وجماهيره بالخطوة التي اتخذها قبل تجديده ورغبته في الانتقال إلى صفوف الزمالك الغريم التقليدي خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.

ومنح مجلس إدرة النادي الأهلي بقيادة محمود الخطيب، الجهاز الفني لفريق الكرة الأول بقيادة حسام البدري، الضوء الأخضر من أجل السماح للاعب بالمشاركة في تدريبات الفريق خلال الفترة المقبلة، تجنبًا للوقوع في العقوبات من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، حيث تمنح لوائح الفيفا اللاعب الحق في فسخ تعاقده مع ناديه في حالة منع اللاعب من التمرين.

وبناء عليه، سمحت إدارة النادي الأهلي للاعب بالمشاركة في تدريبات الفريق، مع تمسكها بالقرار السابق بتجميده وعدم الدفع به حتى نهاية الموسم الجاري، مع عرضه للبيع أو الإعارة، ويمتلك السعيد العديد من العروض للاحتراف في الدوري السعودي والإماراتي والأمريكي.

ويبدو أن الأهلي تخلص من المشكلة الأولى التي كانت تواجهه، والخاصة بعدم مشاركة اللاعب في التدريبات، لكن هناك مشكلة أخرى تضعه في موقف حرج مع الدولة مع اقتراب منافسات كأس العالم 2018 البطولة التي تحتضنها روسيا، ويستعد المنتخب الوطني للمشاركة بها بعد غياب 28 عاما.

عبدالله السعيد، يعد أحد العناصر الرئيسية التي يعتمد عليها الأرجنتيني هيكتور كوبر، في طريقة تشكيلته ويعد عنصرا أساسيا في طريقة لعب المدرب الأرجنتيني، وابتعاد السعيد عن المشاركة في المباريات مع الأهلي في مسابقة الدوري المحلي ودوري أبطال إفريقيا ستفقده حساسية المباريات، الأمر الذي يخشاه كوبر.

وطالب مدرب الفراعنة من الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة المهندس هاني أبوريدة، التدخل من أجل التوصل لحل مع النادي الأهلي وإعادة الأمور كما كانت عليه خوفًا من فقدان عنصر بارز في تشكيلته يتسبب في خلل بالمنظومة.

وبالفعل، تحرك هاني أبوريدة، خلال الأيام القليلة الماضية؛ من أجل اقناع الخطيب بالعدول عن قراره الخاص بتجميد اللاعب وعدم الدفع به في المباريات الودية والرسمية، إلا أن الأخير متمسك بقراره، ليفكر أبوريدة في اللجوء إلى تركي آل الشيخ، الرئيس الشرفي للنادي الأهلي، من أجل طلب وساطته لرفع العقوبات عن السعيد.

وبات مجلس إدارة النادي الأهلي برئاسة الخطيب، في موقف لا يحسد عليه؛ حيث يواجه ضغوطات من قبل مسؤولي الجبلاية وبعض مسؤولي الدولة بداعي أن التغاضي عن عقاب اللاعب في هذا الوقت واجب وطني، وبين رغبة الجماهير في عدم مشاهدة السعيد يرتدي قميص الأهلي مرة أخرى حتى وأن لم يكن هناك بديلًا له.

من جانبه، أكد الإعلامي أحمد شوبير، خلال حديثه في برنامجه الإذاعي «وي مع شوبير»، أن ناصر ماهر، صانع ألعاب الأهلي الشاب المعار إلى صفوف فريق سموحة، سيكون خليفة السعيد في الأهلي خلال الموسم المقبل، وتابع شوبير: كما يفكر البدري في استعادة صالح جمعة، المعار إلى صفوف الفيصلي السعودي، مع نهاية الموسم.

ويبدو أن البدري، تعلم من خطأ الماضي عندما اعتمد على السعيد ولم يجهز بديلا على نفس المستوى تحسبًا لرحيل اللاعب في أي وقت، وسيمنح البدري الثنائي جمعة وماهر فرصة المشاركة وتبادل الأدوار في حالة استعادتهم مع نهاية الموسم الجاري.