حكاية صورة| 6 إبريل.. عمال المحلة الشرارة الأولى لثورة يناير

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 

تحل علينا اليوم ذكرى 6 إبريل، التي كانت شرارة ثورة يناير، والتي بدأت بإضراب عمال شركة المحلة؛ اعتراضًا على الغلاء والفساد، وتحول من إضراب عمالي إلى عام في مصر، بعد تبني بعض المدونين والشباب المصري الفكرة، وعلى رأسهم حركة شباب 6 إبريل، التي نشأت مصاحبه لهذا اليوم، وحركة كفاية وبعض الأحزاب المعارضة في مصر.

كان لعمال المحلة الكبرى نصيب الأسد من إشعال فتيل ثورة 25 يناير، حيث كانت لإضراباتهم ووقفاتهم الاحتجاجية ومطالباتهم بحقوقهم أكبر الأثر في زحزحة حجر العثرة، الذى كان يجثم على صدور المصريين منذ عشرات السنين.

تميز هذا الإضراب بأنه لم تتبنَّه جهة واحدة معلنة أو حزب، بل نظمه بعض الشباب المصري، وانتشرت فكرته بصورة سريعة للغاية في جميع أنحاء مصر، ولم يكن الإضراب فكرة شائعة للاعتراض بمصر في ذلك الحين، وحاولت بعض حركات وأحزاب المعارضة تنظيم إضراب منظم يوم 4 مايو من نفس العام يوم ميلاد الرئيس المصري السابق مبارك، ولكنه فشل بعكس الإضراب الأول.

وتحول الإضراب في مدينة المحلة الكبرى إلى أحداث شغب كبيرة، عُرفت إعلاميًّا بأحداث 6 إبريل، أو أحداث المحلة، شملت هجومًا على أقسام ومراكز الشرطة وتدمير جزء من المدينة وإحراق مبانٍ وعمليات سلب ونهب بشكل عشوائي.

وجاءت المطالب معبرة عن قضايا المجتمع كله وليست متمثلة فى قضايا العمال فقط، ورُفعت لافتات وشعارات مناوئة للأوضاع المصرية على جميع المستويات، ومن بينها “عايزين مرتبات تعيشنا” و “عايزين نشتغل” و “عايزين حرية وكرامة”، وحذرت الحكومة من التجمهر والتظاهر في ذلك اليوم ومن غياب الموظفين الحكوميين والعاملين بالدولة، مع قرارات بالعقاب مع كل من يغيب بدون عذر مسبق ومقبول.

كما نشرت وزارة الداخلية المصرية عدة بيانات، تحذر من المشاركة في الإضراب والاعتصام وعدم الذهاب إلى العمل، وقالت إنها لن تتهاون مع مثيري الشغب، وتم نزول عربات الأمن المركزي بشكل مكثف في كل المحافظات والمدن، وبالأخص مدينة المحلة.

وفي تلك الآونة نجحت الشرطة المصرية في إخماد نيران الثورة مؤقتًا، إلا أن نيران الثورة استمرت في الاشتعال، وتصاعدت أدخنتها هنا وهناك، إلى أن جاءت لحظة “الفوران” يوم 25 يناير 2011، الذى شهد أكبر صحوة في تاريخ مصر الحديث، عندما وقف جموع المصريين وقفة رجل واحد، رافعين شعارًا واحدًا فقط، وهو “عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية”.