انفصال كتالونيا.. تظاهرات في برشلونة.. وإسبانيا ترفض

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تظاهر الأحد مئات الآلاف في مدينة برشلونة بإسبانيا؛ للاحتجاج على حبس السلطات للقادة الانفصاليين الكتالونيين؛ لاتهامهم بالتمرد، مطالبين بالإفراج عنهم، والبدء في حوار سياسي قائم على وحدة إسبانيا وليس الانفصال.

وخرج أكثر من 300 ألف شخص لشوارع برشلونة؛ للتنديد باعتقال السلطات الإسبانية لتسعة زعماء للانفصاليين، الذين يطالبون بالاستقلال عن إسبانيا، متهمة إياهم بالتمرد والخيانة ومحاولة الانقلاب، بعد مشاركتهم في حملة نظمت العام الماضي لانفصال الإقليم عن إسبانيا.

وكانت دعوات للتظاهر أطلقت من مجموعة أنشئت للدفاع عن المؤسسات الكتالونية وعن الحقوق والحريات الأساسية للمواطنيين، وشارك في التظاهرة العديد من النقابات والجمعيات العامة، وقال الأمين العام لنقابة العمل في إقليم كتالونيا، كاميل روس: هذه ليست تظاهرة انفصالية، بل لحظة لبناء جسور، لأن مشكلة كتالونيا يجب ألا تحل في المحاكم، بل يجب أن تحل بالحوار والسياسة.

وتأتي هذه التظاهرة بعد عشرة أيام من الإفراج عن رئيس كتالونيا الانفصالي المقال، كارلس بوتشديمون، الذي كان قبض عليه في ألمانيا الشهر الماضي، وأفرج عنه القضاء الألماني لاحقًا،، بعد أن اعتبر أن التهم الموجهة إليه غير مدعومة بأدلة.

وسلمت السلطات الإسبانية الخميس الماضي أدلة جديدة إلى السلطات الألمانية لإثبات التهم على كارلس، على أمل أن تسلمه ألمانيا لإسبانيا بعد ثبوت التهم، التي تزعم فيها قيام كارلس باختلاس أموال عامة والتمرد والتحريض على تنظيم استفتاء تعتبره إسبانيا مخالفًا للدستور.

 

لماذا تريد كتالونيا الانفصال عن إسبانيا؟

يعتبر المواطنون في كتالونيا أنهم محتلون من طرف إسبانيا منذ ما يقرب من 500 عام، بعد صلح البرانس الذي وقعته إسبانيا مع فرنسا في أعقاب حربهم التي استمرت منذ عام ١٦٣٥ وحتى عام ١٦٥٩.

وعلى الرغم من أن الإقليم يمثل ٦٪ فقط من مساحة إسبانيا، إلا أن ما يقرب من ٢٠٪ من الناتج القومي الإجمالي يأتي من تلك المنطقة، وهذا أحد أسباب الخلاف بين كتالونيا وإسبانيا، حيث يقوم الإقليم بتحويل مبالغ مالية إلى الحكومة المركزية الإسبانية تفوق ٢٠ مليار يورو سنويًّا، وهي الضريبة التي تفرضها الحكومة الإسبانية على الإقليم والمقدرة بقيمة 10% من الناتج المحلي، وفي المقابل لا يوجد مردود من ناحية الخدمات.

ويرفض المواطنون في كتالونيا وصفهم بأنهم مواطنون إسبان، وعلى الرغم من كون اللغتين الكتالونية والإسبانية مسموحًا بهما في الإقليم، إلا أن الغالبية ترفض التعامل بالإسبانية نهائيًّا، ويرفع معظم المواطنين علم كتالونيا ذا الشارة الزرقاء في شرفات المنازل، في إشارة لاستقلالهم وتأييدهم للانفصال.

ويملك الإقليم موارده الخاصة وثقافة وقيمًا ولغة تختلف عن باقي إسبانيا، ويطمح أن يكون مثل هولندا أو الدنمارك في جنوب أوروبا، بمعنى أن يكون بلدًا صغيرًا، ولكن لديه صلات تجارية قوية مع بقية العالم، كما يريد سكان الإقليم إدارة مواردهم وفقًا لاحتياجاتهم.

 

رفض إسبانيا للانفصال

بينما تصر السلطات في إقليم كتالونيا على إجراء استفتاء للاستقلال عن إسبانيا، ترفض إسبانيا انفصاله؛ بسبب الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية للإقليم.

ويقع إقليم كتالونيا شمال شرقي إسبانيا، ويحده من الشمال فرنسا وأندورا، ومن الشرق البحر المتوسط، وتبلغ مساحة الإقليم 32 ألف كيلومتر مربع، ويقطنه 7.5 مليون نسمة، ويمثل هذا العدد 16 % من العدد الإجمالي لسكان إسبانيا.

وتعد مدينة برشلونة الشهيرة عاصمة الإقليم، ويسكن فيها 21 % من سكان كتالونيا، وهي من أعظم المدن السياحية في العالم، والتي تجذب ضعف عدد السائحين الذي تجلبهم مدريد، ومن أشهر مدن الإقليم كذلك جيرونا، وتيراغونيا، ولييدا.

ومن أهم الأسباب التي تدفع الحكومة الإسبانية للتمسك بكتالونيا أهمية الإقليم الاقتصادية، حيث تنتج كتالونيا 20 % من الناتج المحلي الإجمالي لإسبانيا، إلى جانب أن موانئ كتالونيا تصدر 25 % من صادرات إسبانيا، فيما يعمل 50 % من سكان المدينة بالمجالين الصناعي والتجاري.

وستخسر إسبانيا 25 % من صادراتهامن المواد المصنعة في إقليم كتالونيا، بالإضافة إلى أن الإقليم يتحكم في 70 % من حركة النقل والمواصلات الخاصة بالتجارة الخارجية لإسبانيا، وهذا ما سيرفع من تكلفة نقل البضائع الإسبانية الموجهة للتصدير.