مهمات السكك الحديد للسرقة و«المزاد»

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

على امتداد 5 آلاف و200 كم؛ طول الشريط الحديدي، تتعرض مهمات السكك الحديدية للسرقة بين الحين والآخر؛ من خلال تشكيلات عصابية متخصصة، الأمر الذي يكبد الهيئة خسائر مزدوجة، تتمثل في قيمة المهمات، وما يترتب على سرقتها من حوادث أو تعطل لحركة مسير القطارات.

تاريخ طويل من تعرض مهمات الهيئة للسرقة داخل الورش والمزلقانات وعلى القضبان وإشاراته، ولم تتمكن هيئة السكك الحديدية من وضع آلية للحد من سرقاتها، رغم ارتفاع قيمة المهمات وأهميتها وعدم تعويض الفاقد منها بسهولة؛ بسبب صعوبة مراقبة الشريط الحديدي على امتداده، كما أن هناك نحو ألف و332 مزلقانًا لا يتوافر بهم خاصية المراقبة الإلكترونية، بجانب نقص العنصر البشري العامل بها.

وكشف حادث سرقة ترانسات الإشارات ما بين معمل القزاز ودسونس، على خط القاهرة الإسكندرية، الخميس الماضي، كم الخسائر التي تتكبدها الهيئة جراء عملية السرقة، حيث توقف عمل أجهزة الإشارات، وبالتالي اضطرت الهيئة لحجز القطارات لحين تركيب بدل الفاقد؛ بهدف تأمين مسيرتها، الأمر الذي تسبب في تأخير بعض الرحلات والقطارات عن مواعيد وصولها وتحركها.

وقال سيد ماضي، نقيب العاملين بالسكك الحديدية بالمنيا، إن سرقة المهمات لا تتوقف عند حد أو مكان معين ولا تقتصر على المهمات الموجودة على القضبان، بل تمتد لتشمل مخازن السكك الحديدية وغرف الإشارة والمزلقانات والبلوكات، بخلاف القطارات المتوقفة أمام الورش، واعتاد اللصوص على سرقة الفرامل الموجودة داخل عرباتها، وكذا الزجاج وأدوات الإطفاء، والصنابير داخل دورات المياه الخاصة بها.

وأضاف ماضي لـ«البديل»، أنه بين الحين والآخر، تسجل محاضر الشرطة عشرات وقائع السرقة لمهمات السكك الحديدية، بمختلف المراكز والمحافظات، حيث تقدم العصابات المتخصصة على سرقة الترانسات الخاصة بالإشارات والسيمافورات وقواعد التثبيت وبلنكات الربط والمسامير الخاصة بالفلنكات وقطع من الصاج والخردة وفرامل القطارات، يبيعون جميعها إلى تجار الخردة بأسعار بخسة، في حين أن بعض المهمات تكلف الهيئة أسعارا باهظة.

مفتش الحركة بالتفتيش المركزي، شعبان حسين قال لـ«البديل»، إن سرقة المهمات الحديدية أمر يتكرر حدوثه، ويكبد الهيئة خسائر باهظة، خاصة عند سرقة الإشارات التي تعتمد عليها القطارات في حركة مسيرها وتوقفها وعند التحويلات بين الخطوط، كما أن المهمات الموجودة داخل المخازن تتعرض للسرقة أحيانًا نتيجة غياب التأمين، خاصة أن بعض مخازن السكك الحديدية خارج نطاق المحطات.

واقترح حسين استحداث نظم الإشارة من خلال التحكم المركزي، قائلا إنها تحد من عمليات السرقة المنظمة داخل المزلقانات، أو بمعنى أدق لا تتأثر الهيئة بوقائع سرقة الإشارات لعدم اعتمادها عليها، كما اقترح مد الأسوار الفاصلة بين الشريط الحديدي وشوارع المدن عند مخازن الهيئة لمنع تسلل اللصوص.

وقال أحد العاملين بالهيئة في محافظة المنيا، طلب عدم ذكر اسمه، إن بعض اللصوص يسرقون المهمات بمساعدة عمال ومسؤولين من داخل الهيئة، ويبيعونها في مزاد علني لكبار تجار الخردة وأحيانًا لمصانع وشركات معروفة، وهو ما كشفه وقائع سرقات كبيرة تمت في السابق، مضيفًا لـ”البديل”، أن حادثة حرق فلنكات السكك الحديدية بالقرب من مزلقان الحبشي بمدينة المنيا، كانت بفعل فاعل، وليست كما أثير إعلاميًا بسبب إلقاء أحد المارة سيجارة.