على وقع الخلافات.. قمة أوروبية تركية

يستقبل قادة الاتحاد الأوروبي في مدينة فارنا البلغارية، اليوم الاثنين، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان؛ لمناقشة العديد من القضايا والخلافات بين أنقرة والاتحاد بعد ارتفاع حدة التوتر بينهما في الآونة الأخيرة.

ويبحث رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، ورئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، مع الرئيس التركي العديد من القضايا الشائكة على خلفية ارتفاع حدة التوتر الأسبوع الماضي بعدما انتقد قادة الاتحاد التحركات التركية غير القانونية في بحر إيجة وشرق البحر المتوسط، وهجومها على وحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين شمال سوريا، فيما أعربت تركيا عن غضبها من الانتقادات واعتبرتها غير مقبولة.

كما يبحث الجانبان الطلب التركي بالانضمام للاتحاد الأوروبي، والاتفاق حول قضية المهاجرين، واتهام تركيا بتراجع دولة القانون منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في عام 2016.

وقال رئيس وزراء البرتغال، بويكو بوريسوف، الذي تتولى بلاده في هذه الفترة الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، ويشارك في اللقاء بين أردوغان والقادة الأوروبيين، إنه يتوقع أن يكون اللقاء صعبا للغاية في ظل حالة التوتر والانتقاد المتبادل بين أنقرة وبروكسل، لكن جميع المشاركين في المباحثات لا يريدون إفشالها.    

ويرى مراقبون أن القمة التركية الأوروبية تهدف إلى تنشيط العلاقات وإزالة الخلافات بين الجانبين نظرًا لأهمية شراكة وتحالف تركيا مع الاتحاد، إلا أن فكرة انضمام أنقرة للتكتل لم تعد واقعية، خصوصًا أن الاتحاد دائمًا ما يؤكد أن تركيا لا تمتلك معايير الانضمام للاتحاد الأوروبي.

هل تحل الخلافات؟

وجهت انتقادات عديدة من الاتحاد الأوروبي إلى تركيا في الآونة الأخيرة بسبب التحركات غير القانونية إزاء قبرص واليونان في بحر إيجة وشرق البحر المتوسط، إلى جانب تنامي النزعة الديكتاتورية لدى أردوغان بعد تدخله في الحرب السورية، ما جعل قادة الاتحاد يترددون في قبول عقد القمة، وقال رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر: “لدي مشاعر مختلطة حيال قمة فارنا لأن الاختلافات في الآراء بين الاتحاد الأوروبي وتركيا متعددة.

وأضاف يونكر أن كمية الخلافات بين تركيا والاتحاد الأوروبي في تزايد، إلا أنه تعهد بأن يجري نقاشا صريحا ومنفتحا مع أردوغان، لافتًا إلى أن الاتحاد الأوروبي يريد حل الخلافات وتعزيز تعاونه مع تركيا.

وكانت تركيا أدانت البيان الصادر من الاتحاد الأوروبي الجمعة الماضية، الذي اتهم أنقرة بالتحرك غير المشروع ومنع اليونان وقبرص من التنقيب عن الغاز، واعتبرت أن الاتحاد دعم البلدان لأنهما عضوان في التكتل فقط.

كما أن الاتهامات تطارد تركيا بممارسة انتهاك ضد حقوق الإنسان وإهدار القيم الأساسية للديمقراطية عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في عام 2016، حيث عبر الاتحاد الأوروبي عن قلقه عدة مرات إزاء حملات التطهير في تركيا، خاصة بعدما أوقف أكثر من 55 ألف شخص بينهم معارضين وصحفيين وجرى إقالة حوالي 160 ألف شخص من مناصبهم.

ولقضية المهاجرين أولوية كبرى لدى الاتحاد الأوروبي، وستكون حاضرة على طاولة المباحثات، حيث يريد الاتحاد أن يضمن استمرار أنقرة في تنفيذ اتفاق مارس 2016، الذي ساعد إلى حد كبير في منع عبور المهاجرين للقارة العجوز مقابل تقديم مساعدات مالية لتركيا.