عزوف المشاهدين عن «إعلام الصوت الواحد»

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

أرجع بعض خبراء الإعلام، عزوف المواطنين على مشاهدة القنوات الفضائية، إلى عدة أسباب؛ منها افتقاد المصداقية، وتزييف الحقائق خلال تناول العديد من القضايا المتعلقة بالطبقة المتوسطة والفقيرة، وفرض الرأي الواحد على أنه الحقيقة، وغير قابل للتشكيك، بدلاً من عرض مختلف الآراء المؤيدة والمعارضة، وترك الحكم للمتلقي.

وقال محمود يوسف، الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة، إن أهم أسباب عدم الاهتمام من قبل الجمهور بمتابعة البرامج التي تقدم عبر الفضائيات وخاصة برامج التوك شو؛ افتقاد التنوع، ليس في مواد التقارير المتعلقة بمشكلات الناس فقط، بل في عدم اختيار الأشخاص الذين لديهم وجهات نظر مختلفة سواء سياسية أو اقتصادية، مؤكدا أن غالبية القنوات أصبحت تقتصر على قائمة معينة للضيوف.

وأضاف يوسف لـ”البديل”، أن بعض القنوات الفضائية وعددا من الإعلاميين، ليس بالقليل، يعرضون الآراء على أنها الحقيقة، وما دون ذلك “تضليل”، وأيضًا يتم تجاهل الرأي الآخر المناقض لها حتى لو امتلك الإثباتات والدلائل، مؤكدًا أن أغلب الجمهور الذي يشاهد ويتابع، يعلم جيدًا أن الإعلام أصبح الصوت الواحد وقد يزيف الحقيقة المتعلقة بقضايا تخصهم، لذا ينصب اهتمام الناس سواء رجال أو سيدات أو شباب على منصات التواصل الاجتماعي “فيس بوك” و”تويتر” وغيرهما.

وتابع الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة: “أصبح السب والتجريح، لغة بعض الذين يخرجون على شاشات الفضائيات، ويطلقون على أنفسهم إعلاميين، وهم ليس أهلا لذلك وغير متخصصين، وفي أوقات كثيرة يتحدثون في موضوعات ويقولون كلمات غير لائقة، ما يشكل خطرًا على الإعلام المصري وصورته”.

الدكتور حسن علي، رئيس جمعية حماية المشاهدين والمستمعين، قال لـ”البديل”، إن عددًا كبيرًا من الناس يرى أن ما يقدمه الإعلام لا يعبر عن المواطنين ولا يهتم بمشكلاتهم الحياتية بالمستوى الذي يجعلهم واثقين أنه معهم وليس عليهم، بل أحيانًا يتعمد أغلب القائمين على بعض القنوات الفضائية على الاستخفاف بهم”.

وأكد علي، في حوار سابق له، أن التدهور الإعلامي والانفلات وتضييق الحريات أحيانا وحصار كل رؤية وطنية ناقدة، يُحول الإعلام لـ”الصوت الواحد”، مضيفا أن نتائج تقارير مراصد الفضائيات بالجمعية تشير إلى اضطراب شبه كلي في أوضاع القنوات الفضائيات الخاصة والحكومية، وأولها اقتصاديات الإنتاج، ومشاكل الإدارة والتنظيم، وتدهور مستويات المصداقية لاستمرار أسماء بعينها في تصدر المشهد الإعلامي، حتى أصبحت عبئا على النظام السياسي كله، بعدما استنفدت أغراضها في الحشد والتعبئة والصراخ والسباب.

وأوضح علي أن بعض الإحصائيات تؤكد أن القنوات الفضائية الخاصة والحكومية تخسر سنويا، ما يعكس مشكلة في الإدارة والتمويل بعد تراجع الإعلانات والدعم، مختتما: “هناك شللية في الإدارة وسيطرة لشخصيات فقدت مصداقيتها وجماهيريتها وحجب للمبدعين وتفضيل أهل الثقة”.