زيادة أسهم الأطروحات.. 25 بدلا من 10%

استكمالا لسياسات الخصخصة وتنفيذا لشروط صندوق النقد الدولي، عدلت إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، قواعد قيد وشطب الأوراق المالية لزيادة نسبة الأسهم المطروحة، بالإضافة لقواعد تتعلق بتيسير قيد الشركات بالبورصة، وتحسين مستويات الإفصاح والشفافية في السوق وتطبيق قواعد الحوكمة؛ لتهيئة مناخ الخصخصة، مع إنشاء صندوق سيادي لإدارة أملاك الدولة، في ظل إعلان الحكومة برنامج الأطروحات لـ23 من شركات قطاع الأعمال بالبورصة خلال جدول زمني.

وجاءت أول التعديلات فى مجال نسب الطرح للشركات الجديدة، ونسب الأسهم حرة التداول، التي تسببت في جدل كبير خلال الفترة الماضية؛ لأن النسب التي كان مقرر طرحها لا ترضي المستثمر، ومن هنا، قرر مجلس إدارة الهيئة، زيادة نسب الأسهم المطروحة للشركات، وكذلك الحد الأدنى للأسهم حرة التداول، حيث تضمنت التعديلات التي وافق عليها مجلس الإدارة؛ زيادة نسبة الطرح المطلوبة لقيد أسهم الشركات الجديدة بالبورصة لتكون 25% من أسهم الشركة بدلاً من 10% التي كانت قبل التعديل أو ربع في الألف من رأس المال السوقي حر التداول بما لا يقل عن 10% من أسهم الشركة بدلًا من 5%، مع إعطاء مهلة للشركات المقيدة حالياً بتوفيق أوضاعها وفقاً لنسبة الأسهم حرة التداول حتى نهاية عام 2019.

 

وأضافت إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، تعديلا آخر في مجال تشجيع الشركات على القيد بالبورصة، حيث وافق المجلس على تعديل التعريف الخاص بالشركات الصغيرة والمتوسطة لتكون الشركات التي يقل رأسمالها المصدر والمدفوع عن 100 مليون جنيه عند تقديم طلب القيد لأول مرة (بدلاً من 50 مليون جنيه حالياً)، وليكون 200 مليون جنيه (بدلاً من 100 مليون حالياً) كحد أقصى، كما تضمنت التعديلات تيسير انتقال الشركات المقيدة من وإلى الجدول الرئيسي طالما استوفت متطلباته، وفيما يتعلق بالشركات التى سبق قيدها بالبورصة ولم تطرح حتى تاريخه، وافق المجلس على منح مهلة مقدارها سنة لها لتنفيذ الطرح.

 

وقال الدكتور رائد سلامة، الخبير الاقتصادي، أن زيادة نسبة الطرح في البورصة أو إنشاء صندوق سيادي؛ آليات عمل لتفعيل إرادة سياسية ووضعها موضع التنفيذ، مؤكدا أنه ثبت بالقطع أن الأطروحات الحالية وما سيليها، ستكون في إطار خطاب النوايا الذي وقعه وزير المالية ومحافظ المركزي منذ نحو سنتين شهد فيهما الاقتصاد المصري مآسٍ شديدة بسبب تعهدات الحكومة لصندوق النقد الدولي.

 

وأضاف سلامة لـ«البديل»، أن النية واضحة وصريحة، وكل ما يحدث، آليات لتنفيذها، واستعداد الحكومة لطرح ٢٣ شركة في السوق تتضمن بنوكا ووحدات اقتصادية ناجحة خلال ٣٠ شهراً في البورصة، خصخصة مكتملة الأركان، يلزمها أداة أو وسيلة لحصر وتجميع أصول الدولة التي سيتم طرحها واحدة بعد الأخرى مع زيادة نسبة الطرح من أجل إقبال المستثمرين.