حكاية صورة| أم كلثوم والشناوي والتابعي ونجيب في إجازة

جمعت أم كلثوم علاقات صداقة مع أناس كثيرين داخل المجال الفني وخارجه، وفي الصورة، تظهر كوكب الشرق والشاعر مأمون الشناوي والكاتب الصحفي محمد التابعي والفنان سليمان نجيب وابن شقيقها محمد الدسوقي، أثناء قضائهم إحدى الإجازات الصيفية بأحد الشواطئ.

ويقف على اليسار الشاعر الكبير مأمون الشناوي، ورغم أن بداية تعاونه مع أم كثلوم، شهدت صداما، إلا أنها غنت من كلماته أروع الأغاني الخالدة حتى اليوم، فعندما لمع اسم الشناوي في سماء الشعر والكلمة الغنائية، طلبته أم كلثوم، لكي تشدو من كلماته، فهرول إليها بأغنية “الربيع”، إلا أن كوكب الشرق طالبت تعديل بعض الكلمات والمقاطع، فما كان منه إلا أن رفض، ليخرج بعدها من بيتها، وتكون الأغنية من نصيب فريد الأطرش، وحققت نجاحات باهرة.

وعادت أم كلثوم وتعاونت مع مأمون الشناوي في 4 أغنيات تعتبر من أجمل الأغاني الرومانسية حتى اليوم؛ ثلاث منها من ألحان بليغ، “أنساك يا سلام” عام 1961، و”كل ليلة وكل يوم” عام 1964، و”بعيد عنك” عام 1965، أما “دارت الأيام” من ألحان محمد عبد الوهاب عام 1970.

وفي الصورة أيضا، يظهر مؤسس مجلة آخر ساعة، الكاتب الصحفي محمد التابعي، الذي تروي زوجته عنه، أنها لم تشاهد زوجها يبكى إلا مرة واحدة في حياته عندما قرأ نعي أم كلثوم، ويومها سقطت الجريدة من يده، واهتز جسده بشدة من البكاء.

وذكرت زوجة التابعي، أن السر كان في حبه لكوكب الشرق أم كلثوم، حيث عثرت بعد وفاته على مظروف به ثلاث رسائل كتبها التابعى لأم كلثوم عام 1936، وكتب عليه بخط يده من الخارج إلى “كروانة الكراوين” وهي رسائل غرامية من طراز نادر، كما وجدت السيدة هدى التابعي أيضا، رسالة داخل مظروف صغير بها خصلة شعر ومنديل نسائي صغير لا تزال به آثار عطر أهدتهما أم كلثوم للتابعي.

وفي الصورة، يظهر أيضا الفنان سليمان نجيب، الذي شارك أم كلثوم البطولة في فيلم “دنانير”، ودائما ما كان يتصل بها صباحا ليخبرها بأحدث نكته، كما تقول الصورة.

وضرب سليمان نجيب مثلا في النزاهة عندما أحيل إلى المعاش عام 1955، فأرسل إلى شكري راغب مدير مسرح دار الأوبرا، وسلمه جميع الهدايا التي تلقاها طوال حياته الحافلة من تحف ونياشين وغيرها، والتي تلقها أثناء رئاسته لدار الأوبرا، وقال له: “إنها ملك لدار الأوبرا وليست من حقي”.