«ثمار الإصلاح».. تصريحات حكومية تفتقد الدلائل

ثقة المؤسسات المالية في الاقتصاد المصري وقدرته على مواصلة معدلات النمو، وحصد ثمار الإصلاحات، هي محور ما تدور حوله تصريحات الحكومة الحالية، والتي باتت مكررة ولم تعد تحمل جديدا، وهذا ما أكده المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، في تصريحه بأن المرحلة المقبلة ستكون لجني ثمار المشروعات القومية خلال العامين الجاري والمقبل، مؤكدًا استمرار الحكومة في برنامج الإصلاح الاقتصادي.

وقال إسماعيل، في مؤتمر صحفي عقده بمقر غرفة عمليات مجلس الوزراء، إن الحكومة تسير وفق رؤية القيادة السياسية، التي تعمل على البناء والتشييد بمختلف القطاعات، وعلى رأسها بناء الإنسان المصري والتركيز عليه لكونه أساس نهضة البلد.

استمرار الحكومة في إجراءاتها يعني أن هناك مزيدا من ارتفاع الأسعار في الشهور القادمة، لعدد من السلع والخدمات في إطار استكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتطبيق برنامج التأمين الصحي، ومن المقرر أن ترفع الحكومة مع بداية العام المالي الجديد أسعار المواد البترولية وعلى رأسها البنزين والسولار، استكمالا لبرنامج خفض دعم الوقود، ورفعت الحكومة أسعار المواد البترولية مرتين منذ تعويم الجنيه في نوفمبر الماضي، والرسوم على الطرق السريعة، ما أثر على أسعار خدمات الشحن وتكلفة نقل البضائع سواء كانت زراعية أو صناعية أو غيرها.

وتتضمن خطة الحكومة لرفع الدعم عن الطاقة، زيادة أسعار أسطوانات البوتاجاز والغاز الطبيعي للمنازل، وأسعار الكهرباء والمياه مع بداية العام المالي الجديد ضمن خطة الحكومة التي بدأت منذ 2014، وتستمر حتى عام 2022 مع الحرص على دعم محدودي الدخل.

أحمد السنجيدى، الخبير في التنمية الاقتصادية، قال إن المرحلة القادمة من المفترض أن تشهد رفع الدعم للمرة الثالثة عن الوقود ما سيزيد الأسعار، وهذا ليس بثمرة ينتظر المواطن المصري جنيها كما تقول الحكومة، كما أن المشروعات القومية التي تم الحديث عنها ستأتي بثمارها بعد فترة طويلة وليس خلال العام الجاري أو المقبل.

وأضاف السنجيدي، لـ«البديل»: المرحلة القادمة مطلوب منا سداد فوائد ديون، وأقساط ديون قصيرة الأجل ستكون على حساب الاحتياطي النقدي الذي تكون عن طريق قروض وسندات وأذون خزانة، ولذلك تصريح رئيس الوزراء لابد أن يكون مقترنا بدلائل وحقائق واضحة بدلا من التصريحات التي تعتبر تهدئة للوضع العام، لأنها خاوية من المضمون وهي لمخاطبة طبقة بعينها لأهداف أخرى ليس لها علاقة بالاقتصاد.