بنود موازنة الحكومة حبر على ورق.. و«التعليم والصحة» أبرز المتضررين

أكد بعض أعضاء مجلس النواب أن عديدًا من التعهدات والبنود الموجودة بالموازنة العامة للدولة لعام 2017/2018 لم تنفذ حتى الآن، مضيفين أن أغلبها متعلق بالحوافز والعلاوات للعاملين بقطاع الأعمال العام والخاص، في حين سيتم مناقشة الموازنة الجديدة لعام 2018/2019 خلال انعقاد جلسات البرلمان في أول إبريل، بعد الانتهاء من الانتخابات الرئاسية.

النائب هيثم الحريري قال إن “المجلس أقر قانونًا بعلاوة للقطاع الخاص وقطاع الأعمال، وحصل من يطبق عليهم قانون الخدمة المدنية على 7%، أما أغلب الهيئات بقطاع الأعمال فلم تحصل على علاوة، فتم إقرار علاوة لهم 7%، بحد أدني 95 جنيهًا”، مضيفًا “في بعض القطاعات، القانون لما طلع كان إلزامي تحصل على علاوة، وبعض القطاعات مثل الأعمال العام، تم إعطاء مجلس الإدارة حق القرار المتعلق بصرف العلاوة أو منعها، طبقًا لأرباح الشركة أو خسائرها، بعض مجالس الإدارات أعطت للعاملين علاوات حوافز، وأخرى لم تعطِ، لذلك، مجموعة من النواب قالوا إن كل العاملين بالدولة يستحقون علاوة، سواء كقطاع عام أو أعمال”.

وعن المسؤول عن عدم الضغط على الحكومة لتنفيذ بعض التعهدات، علق الحريري، قائلاً إن هناك قطاعات في الدولة وعددًا من المنتمين إليها ليس بالقليل لم يستفد حتى الآن مما نصت عليه الموازنة العامة للدولة السابقة، في وقت وافقت فيه الحكومة على أخرى جديدة منذ يومين، وتنتظر عرضها على النواب، مشيرًا إلى أن الخطأ في ذلك لا يقع على جهات التنفيذ من شركات ومؤسسات بقدر ما يقع على “الحكومة والمجلس” اللذين وافقا على نصوص قانونية أدت لتعطيل وصول الحقوق لأصحابها.

وأما عن السلبيات التيى تكررت في الموازنة القديمة، فأكد عضو مجلس النواب أنه مع طرح كل موازنة جديدة للدولة منذ انعقاد البرلمان، وأغلبية النواب يؤكدون تمسكهم بالالتزام الدستوري الذي نص على إعطاء نسبة الـ 10% من الموازنة للتعليم والصحة، موضحًا أن الموازنتين السابقتين لم تلتزم فيهما الحكومة بحق التعليم والصحة كما نص عليه الدستور.

وطالب الحريري الحكومة بعدم وضع بنود ليس لها علاقة بالصحة مثل الصرف الصحي ومياه الشرب؛ بحجه أنها أشياء واقعية مرتبطة بالصحة، مؤكدًا أن الأمر تكرر مع التعليم، وأن مخصصات التعليم من الموازنة لم تتخطَّ النصف، وذلك مخالف للدستور. وقال “الحكومة ملزمة بأنها تؤكد أنها قادرة أو غير قادرة على توفير أموال، وفي حالة التعهد بالقدرة على توفير أموال أخرى، يتم إقرار ذلك داخل قانون الموازنة. أما كلام هنشوف وهنحاول كلام فارغ”.

وقالت الدكتورة ماجدة نصر، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، إنه خلال العامين الماضيين حدثت تنازلات من قبل الحكومة، عن توفير نسبة من المخصصات المالية الخاصة بحصة التعليم، بالرغم من أن المخصصات المالية التي قدرت بـ 80 مليار جنيه الموجودة في موازنة 2017/2018 غير كافية للتطوير الشامل، الذي أصبحنا في حالة ملحة له لتحسين المنظمة.

وأوضحت نصر أنه خلال العام الماضي طالبت لجنة التعليم الحكومة بتوفير 20 مليار جنيه؛ نظرًا لعدم قدرة وزارة التربية والتعليم على القيام ببعض البرامج الخاصة بالمدارس والمعلمين، وتعهدت الحكومة بتوفير المبلغ حال تحصيل مبالغ استرداد الأراضي، إلا أنه رغم مرور عام على التعهدات، لم يتم توفير المبالغ حتى الآن.

وأكدت عضو لجنة التعليم بالبرلمان أن اللجنة ترفض أن يتم تخفيض مخصصات التعليم فى الموازنة الجديدة، ولن تتنازل عن تحقيق الاستيفاء للاستحقاق الدستوري الخاص بموازنة التعليم بإجمالي 7% كما نص الدستور، وتشدد على إلزام الحكومة بتنفيذ كافة التعهدات؛ لتجنب ما حدث من سلبيات في موازنة العام الماضي.

وأكد أيمن أبو العلا، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، أن اللجنة تتمسك باستيفاء الاستحقاق الدستوري لموازنة الصحة في مشروع الموازنة العامة للعام المالي الجديد، مضيفًا “موازنة وزارة الصحة في العام المالي الحالي كانت 105 مليارات جنيه، من بينها الصرف الصحي والمياه، ولا بد ألا تضم الموازنة الجديدة الصرف الصحي”.

يشار إلى أنه من المفترض أن يبدأ العمل بالموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالى 2018 – 2019 في 1 يوليو 2018، بعد مناقشتها في مجلس النواب، والتصديق عليها من رئيس الجمهورية، وطبقًا للمادة 124 من الدستور تلتزم الحكومة بإرسال مشروع الموازنة العامة للدولة إلى مجلس النواب قبل بداية العام المالي الجديد بـ90 يومًا على الأقل.