الحروب والصراعات تعقد المسارات الجوية في الشرق الأوسط

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريرًا للكاتب ياروسلاف تروفيموف، يقول فيه إنه إذا كنت تريد أن ترى مدى تداخل الصراعات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، فما عليك سوى النظر إلى مجالاته الجوية المتعرجة المعقدة.

ويوضح الكاتب المختص بشؤون الشرق الأوسط في الصحيفة أن رحلة الخطوط الجوية القطرية من الدوحة إلى الخرطوم في السودان تسير في نصف دائرة، وتستغرق 5 ساعات ونصفًا. قبل عام كان الأمر يستغرق أقل من ساعتين بالتوجه مباشرة عبر المملكة العربية السعودية، لكن ذلك قبل أن يقطع السعوديون العلاقات مع قطر.

ومع استمرار الحرب السورية التي دامت سبع سنوات، لا يزال المجال الجوي للدولة خارج الحسابات بالنسبة لمعظم شركات الطيران الدولية، باستثناء شركة الطيران الوطنية اللبنانية، وشركة طيران الشرق الأوسط.

أضف إلى هذا الرحلات الجوية فوق سماء العراق واليمن؛ نتيجة الاضطرابات المتعلقة بالحروب هناك، وأحدث صراع بين قطر ودول الخليج بقيادة السعودية، الذي تم فيه منع الخطوط الجوية القطرية من المجال الجوي فوق دولة الإمارات والبحرين ومصر وكذلك السعودية.

وقال أوليفر لامب، العضو المنتدب لشركة أفيكون باسيفيك إفييشن: “لا يوجد الكثير من المناطق في العالم ممزقة بواسطة حروب المجال الجوي مثل الشرق الأوسط”.

يتسبب إغلاق المجال الجوي في تكاليف باهظة على اقتصادات المنطقة وشركات الطيران؛ لأن السفر يستغرق وقتًا أطول، ويصبح أكثر تكلفة بسبب ارتفاع تكاليف الوقود.

على سبيل المثال، عادةً ما تأخذ رحلات طيران الإمارات المعتادة من دبي إلى بيروت مسارًا على شكل حرف J، حيث تتوجه غربًا إلى مصر، وتتجه يمينًا نحو شبه جزيرة سيناء، ثم يمينًا مرة أخرى مباشرةً عبر إسرائيل. وهذا يعني على الأقل ساعة أكثر من الطريق المباشر الذي كانت يستخدمه طيران الإمارات فوق سوريا قبل بدء الحرب هناك.

ويشير تروفيموف إلى أن بيئة انكماش الوصول إلى المجال الجوي تفسر لماذا كان اتفاق شركة طيران “إير إنديا” على رحلات مباشرة من نيودلهي إلى تل أبيب عبر الأجواء السعودية صفقة كبيرة. وتمكن الوصلة الجديدة من المرور عبر السعودية وسلطنة عمان، مما يجعلها، وفقًا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، انفراجة ضخمة ذات تداعيات جيوسياسية.

كانت هذه المرة الأولى التي تسمح فيها السعودية برحلة متجهة إلى إسرائيل عبر مجالها الجوي، وهذا دليل على التقارب الضمني بين الدولتين والتأثير الإقليمي المتنامي للهند.

وقال دور جولد، رئيس مركز القدس للشؤون العامة والمدير العام السابق لوزارة الخارجية الإسرائيلية: “هذا التطور له أهمية أكبر بكثير مما يلاحظه معظم الناس”.

وأكد أن عددًا من شركات الطيران الآسيوية الأخرى مهتمة باتباع إجراءات مماثلة، مع إمكانية إقامة مسارات طيران فعالة من حيث التكلفة إلى إسرائيل.

وتابع: “لقد توسعت تجارة إسرائيل مع الشرق الأقصى بشكل هائل، ولإبقائها تحتاج إلى طرق جوية كافية”.

وأشار تقرير “وول ستريت جورنال” إلى أن المسارات الجوية غير العقلانية ليست فريدة من نوعها في الشرق الأوسط والأقصى. فتشتهر الصين بالقيود التي تغلق جزءًا كبيرًا من المجال الجوي للبلاد أمام الحركة الجوية التجارية.

وحتى عام 2008 كانت الرحلات بين الأراضي الصينية وتايوان (التي تعتبرها بكين مقاطعة متمردة) لا بد أن يتم توجيهها عبر المجال الجوي لهونج كونج، أي ما يقرب من ضعف أوقات الرحلات من شنغهاي.

كذلك لا يزال المجال الجوي فوق العديد من الدول العربية والإسلامية مغلقًا أمام شركة إلعال، حيث لا تستطيع شركات الطيران العملاقة في المنطقة مثل طيران الإمارات، وطيران الاتحاد، والخطوط الجوية القطرية، الطيران علنًا فوق إسرائيل عندما تريد الاتجاه غربًا إلى وجهات أوروبية وما يتجاوزها.

وتدفع الولايات المتحدة إلى الضغط من أجل تعزيز المجال الجوي بين إسرائيل وممالك الخليج مثل السعودية والإمارات، كإجراء بناء للثقة؛ لأن المجال الجوي يعد إحدى أسهل الخطوات التي يمكن أن تتخذها الدول في سعيها لإنهاء الخلافات القديمة. فهو نوع من التقارب الذي لا يزال غير مرئي إلى حد كبير بالنسبة للشعوب، على عكس زيارات السياح أو التجارة على سبيل المثال.

وهناك سابقة لذلك: في أغسطس 1994، قبل أشهر من توقيع إسرائيل والأردن على معاهدة سلام وفتح حدودهما، تم السماح لطائرة بوينج 727 أردنية بالطيران فوق تل أبيب والقدس في طريقها من لندن إلى عمان، وكان طيار الطائرة هو العاهل الأردني الملك حسين.

المقال من المصدر: اضغط هنا