اكتشاف 24 ألف مصاب منذ انطلاق «مصر خالية من فيروس سي»

كشفت حملة وزارة الصحة “مصر خالية من فيروس سي 2020” عن إصابة 24 ألف مواطن بالفيروس من محافظات مختلفة، وهو رقم يثير المخاوف خاصة أن الحملة انطلقت منذ شهر واحد فقط تقريبا.

الدكتور يحيى الشاذلي، نائب رئيس اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية بوزارة الصحة ومنسق مبادرة الرئيس لإعلان مصر خالية من فيروس سي 2020، أوضح في تصريحات صحفية، أن المبادرة فحصت 459 ألف مواطن من محافظات مختلفة خلال شهر واحد فقط ونجحت في اكتشاف إصابة 24 ألف مواطن, مشيرا إلى أنه تم صرف جرعة علاج كاملة لـ9 آلاف و600 مريض، مؤكدا أن الحملة تسير في طريقها لإجراء مسح طبي للكشف على الأجسام المضادة لفيروس سي، على أن يتم صرف العلاج في نفس اليوم الذي يتم اكتشاف المرض فيه.

وأكد عدد من الأطباء أن الحملة هي الأولى من نوعها التي تجرى بمصر ولكنها بحاجة إلى دعم من قبل رجال الأعمال ومنظمات المجتمع المدني والاتحاد مع وزارة الصحة للتمكن من تكملتها وتعميمها على كافة المحافظات خاصة مع ارتفاع أسعار الكواشف التي يتم إجراء تحليل “بي سي أر” من خلالها، وهو ما ذكره الدكتور محمد عز العرب، رئيس وحدة الأورام بمعهد الكبد، قائلا إن الحملة سوف يكون لها دور في القضاء على فيروس سي.

وقال لـ”البديل” إن عدد المرضى الذين لا يعلمون أنهم مرضى يفوق عدد المرضى بـ4 أو 5 أضعاف، وتكمن الخطورة في أنهم قد ينقلون المرض إلى غيرهم دون قصد، مؤكدا: الحملة جيدة ولكن نخشى أن تعوقها الإمكانيات المادية خاصة أن الشرائط التي يتم إجراء التحاليل بها مكلفة للغاية ومع زيادة عدد السكان يصبح الأمر مرهقا بالنسبة للدولة، ولذا نطالب بتدخل رجال الأعمال ومنظمات المجتمع المدني.

وأضاف عز العرب: المريض الذي يتبين إصابه بالفيروس يتم توجهيه للعلاج في أقرب وقت، خاصة أنه أصبح لدينا 74 مركزا علاجيا و114 مركزا تابعا للتأمين الصحي، يحصل المرضى منها على الجرعات المناسبة، وتعاون رجال الأعمال سوف يجعلنا نتمكن من القضاء على الفيروس بصورة نهائية.

وقال الدكتور عبد الله طاهر، أخصائي أمراض الكبد، إن حملة القضاء على فيروسي سي من أفضل الحملات التي تم إطلاقها مؤخرا، فهي لا تساعد فقط على علاج المرضى الذين لا يعلمون طبيعة مرضهم، بل تساعد على عدم نقل العدوى أيضا حينما يعلم المرضى أنهم مرضى.

 وأضاف طاهر، أن الحملة قد يعوقها أمران هما ارتفاع أسعار أدوات التحليل إذ يتم استخدام الشريط الواحد مرة واحدة فقط، والأمر الثاني هو الحرص على توفير الأدوية للمريض الذي يتم اكتشاف مرضه فورا، وهذا هو هدف الحملة وليس اكتشاف الفيروس فقط وترك المرضى دون علاج، وهو أمر مكلف للدولة، ولذا يجب أن تتكاتف منظمات المجتمع المدني مع وزارة الصحة حتى تحقق الحملة أهدافها على أكمل وجه.