إذاعة مباريات كأس العالم في مراكز الشباب مهددة بالفشل

تنتظر جماهير الكرة المصرية بشغف انطلاقة منافسات كأس العالم 2018، البطولة التي تحضتنها روسيا في الفترة من 14 يونيو وحتى 15 يوليو من العام الجاري، من أجل مشاهدة المشاركة التاريخية لمنتخب الفراعنة، بعد غياب دام نحو 28 عامًا من الظهور في الحدث العالمي والأبرز على صعيد الساحرة المستديرة، اللعبة الشعبية الأولى في العالم.

ومع اقتراب انطلاقة منافسات البطولة تتزايد علامات الاستفهام حول كيفية مشاهدة مباريات البطولة، وخصوصًا في «أم الدنيا»، في ظل تدهورت العلاقات بين الدولة المصرية وقطر، التي تنتمي لها شبكة قنوات «بي إن سبورت» الحاصلة على حقوق نقل وتسويق مونديال روسيا في الشرق الأوسط.

وخرج خالد عبد العزيز، وزير الشباب والرياضة، وفجر مفاجأة سارة لجماهير كرة القدم المصرية وسط حالة اللغط الشديدة بأن وزارته باتت قاب قوسين أو أدنى من الحصول على شارة بث مباريات المونديال وليس مباريات المنتخب الوطني فقط.

وقال عبد العزيز، في مقابلة مع برنامج «كل يوم» المذاع عبر قناة «أون إي»، : «سيكون عندنا حل بخصوص إذاعة مباريات كأس العالم عبر التلفزيون المصري، وأننا سنذيع من 23 إلى 24 مباراة على الأقل».

وأضاف وزير الشباب والرياضة أن: الوزارة ستتيح المشاهدة الجماعية في مراكز الشباب، وهذا مجانًا و”هتبقى حالة جيدة وتشجيع جماعي”، وسيكون هناك وسائل ترفيه.

من جانبه أكد قال هاني أبوريدة، رئيس اتحاد الكرة، أن هناك محاولات من جانب الإذاعات العربية لنقل كأس العالم على القنوات المحلية، موضحًا أن هناك أزمة سياسية تحول دون التواصل المباشر مع قنوات بي إن سبورت المالك الحصري لنقل المونديال في منطقة الشرق الأوسط.

وتابع رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم: إذا تواصلنا مع الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، سينسق لنا موعدًا مع قنوات بي إن سبورت، ولدينا حساسية بسبب الأزمة السياسية في الجلوس على طاولة المفاوضات.

من جانبه أكد الدكتور محمد فضل الله، خبير اللوائح الدولية، أن شبكة قنوات بي إن سبورت هي صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في منح شارة البث لأي دولة في الشرق الأوسط، وفي حالة قيام أي دولة ببث مباريات البطولة دون الحصول على موافقة الشركة صاحبة الحق، ستعرض نفسها لعقوبات صارمة من قبل الفيفا.

وعلمت «البديل» من مصدر داخل شبكة بي إن سبورت أن وزارة الشباب عقدت جلسة مع مسؤولي قسم المبيعات التجارية داخل فرع الشركة في القاهرة، من أجل بحث كيفية إذاعة منافسات البطولة داخل مراكز الشباب في جميع انحاء الجمهورية للشعب المصري بالمجان.

وأكد المصدر أن مسئولي الشركة في القاهرة قاموا بمراسلة الفرع الرئيسي للشركة في قطر، وعرض الأمر عليهم، وأنهم ينتظرون الرد سواء بالموافقة أو الرفض، حيث يحق للشركة رفض منح ورزاة الشباب والرياضة كروت المشاهدة العامة (التجارية) إن رأت أن ذلك سيتسبب في خسارة لها، أو أن العرض المقدم لا يتماشى مع أسعار الشركة.

وأوضح المصدر أن أسعار الكروت التجارية تختلف وفقًا لبعض المعايير التي وضعتها إدارة الشركة، حيث تختلف قيمة الاشتراك السنوي حسب مساحة المكان الذي ستعرض به القنوات الخاصة بالشبكة، هذا بالإضافة إلى موقع المكان نفسه.

وتابع أن الاشتراك التجاري (السنوي) يبدأ من 14 ألف جنيه، وتصل إلى 125 ألف جنيه وفقًا للمعايير التي سبق وتمت الإشارة لها، موضحًا أن قيمة الاشتراك قد تتضاعف في حالة موافقة الشركة الأم في قطر على منح الكروت التجارية لوزارة الشباب والرياضة، نظرًا للمساحة العملاقة وعدد الجماهير التي ستتجمع من أجل مشاهدة المباريات في مراكز الشباب.

ورغم تصريحات وزير الشباب والرياضة، وهاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، بشأن نقل مباريات كأس العالم 2018 خلال التليفزيون المصري أو من خلال مراكز الشباب والرياضة في جميع أنحاء الجمهورية، إلا أن الأمور تبدو صعبة في ظل تدهور العلاقة بين مصر وقطر، وغالبًا سترفض شبكة القنوات القطرية طلب وزارة الشباب والرياضة بهذا الشأن.